الحطاب الرعيني

120

مواهب الجليل

أولى من النسخة التي فيها . ووصفه بالواو لأن المصنف على النسخة التي ب أو يكون قد استوفى الكلام على أقسام بيع الغائب والله أعلم . فرع : فإن وجد الغائب على الصفة المشترطة بموافقة من المشتري أو شهدت بذلك بينة لزم البيع وإلا فلا . فرع : فإذا وقع البيع على صفة وتنازعا عند قبضه هل صفته الآن هي التي وقع عليها التعاقد أم لا ؟ فالقول قول المشتري . والفرق بينه وبين ما تقدم فيما إذا وقع البيع على رؤية متقدمة أن القول للبائع عند بن القاسم أن البيع في مسألة الرؤية متعلق على بقاء صفة المبيع والأصل بقاؤها ، فمن ادعى الانتقال فهو مدع وهو المشتري بخلاف البيع على الصفة فإن الأصل عدمها وهو موافق لقول المشتري ، فمن ادعى وجودها فهو مدع وهو البائع . فرع : فإن اتفقا على الصفة التي وقع البيع عليها واختلفا في المبيع هل هو عليها أم ، لا رجع في ذلك لأهل المعرفة ، فإن قالوا إنه عليها لزم وإلا فلا ، وأما اشتراط المصنف أن يصفه غير بائعه فهو جار على مذهب الموازية والعتبية . وقال المتيطي : إن المدونة تأولت عليه وهو خلاف ما ارتضاه ابن رشد في آخر رسم من سماع ابن القاسم من جامع البيوع والله أعلم . ص : ( إن لم يبعد كخراسان من إفريقية ) ش : هذا الشرط راجع لبيع الغائب بالصفة على اللزوم . قال ابن عبد السلام في قول ابن الحاجب : وإلا يكون بعيدا جدا . هو معطوف على مرفوع قوله : ويشترط في لزوم بيع الغائب وصفه ، والمعنى : ويشترط أيضا في لزوم بيع الغائب أن لا يكون بعيدا من المتبايعين هذا النوع من البعد . وهذا الشرط صحيح لأن اللزوم مناف للغرر شرعا وهذا غرر كثير انتهى . وقال في التوضيح : أي ويشترط في جواز بيع الغائب كونه غير بعيد جدا لكثرة الخطر والغرر ، وهو أخص من كلام ابن عبد السلام لأنه إذا لم يجز لم يلزم فتأمله . ويفهم من كلامهما أن ذلك مع الصفة ، وأما مع عدم الوصف إذا بيع بالخيار فلا ، والظاهر أنه كذلك . ومثل الصفة ما إذا بيع على رؤية متقدمة لمساواته للبيع على الصفة في اللزوم فتأمله والله أعلم . ونقل ابن عرفة هذا الشرط عن الشيخ ابن أبي زيد عن ابن حبيب . وقد ذكر ابن غازي كلامه . قلت : وقد ذكر في المقدمات أنه مذهب ابن القاسم ونصه : وبيع الغائب على